الخميس، 24 فبراير، 2011

احزاب دينية في مصر ..علي خطي اسرائيل .و ليس تركيا 2

مع انشاء احزاب دينية متعددة في مصر , حزب للاخوان و حزب الوسط منشقين عن الاخوان و حزب لمختار نوح (قيادي سابق في الاخوان) و حزب للجماعة الاسلامية و حزب منشق عن ناجح ابراهيم القيادي في الجماعة الاسلامية و كلام عن حزب للصوفيين و ما يستجد من احزاب دينية اخري , اتوقع اولا حدوث تفتت للاصوات بين هذه الاحزاب بين من يؤمنون بفكرة الاسلام السياسي و هذا سوف يؤدي الي اضعاف الوزن النسبي لكل منهم , ثانيا اكتشاف الناس لوجود اكثر من نسخة لما يسمي بالحكم بالاسلام و هو عكس ما كانوا ينادون به و هو ضرورة وجود حكم اسلامي بشكل مطلق , ستكون الصدمة بوجود خلافات بين هذه الاحزاب بينما يدعي كل منهم انه سيحكم بالاسلام مما يؤدي الي سقوط الفكرة من سماء الخيال الي ارض الواقع , ثالثا سوف تتبادل هذه الاحزاب الاتهامات و ربما تصل الي التكفير حيث ان كلا منهم سيتم الاخرين بعدم فهم الاسلام و كيفية تطبيقه , رابعا سوف تجد هذه الاحزاب نفسها امام اختيارات لا تعرف كيف تتعامل معها , مثل وضع برامج اقتصادية فعالة و مدي اعتمادها علي القطاع العام او الخاص و تعاملها مع السياحة و البنوك , سنجد اختلافات دينية في شكل سياسي و يجد الناس انفسهم في متاهات دينية قد تؤدي الي خراب اقتصادي , بالتوازي مع ذلك و في حال تكون احزاب حقيقية لها برامج اقتصادية و اجتماعية مبنية علي اسس علمية و فكرية بعيدة عن الافكار الدينية , سوف يتجه جزء كبير من الشعب الي من يتكلمون معه علي اساس واقعي و علمي و خطط اقتصادية واقعية تعتمد علي حقائق مجردة و ليست مشغولة بالبحث عن الفتاوي ,احزاب تتعامل مع العالم العربي و الغربي وفقا للمصالح المصرية و العمل علي تنميتها و ليس وفقا لديانة الدول التي سوف نتعامل معها , لن تستمر الاحزاب الدينيه بنفس القوة الظاهرية التي سوف تبدأ بها , لان الزمن سوف يتخطاها , الا اذا طورت نفسها و تحولت الي ما يشبه النموذج التركي ( ربما يكون حزب الوسط هو الاقرب فكريا لهذا النموذج) اما اذا استمرت بافكارها فانها سوف تتحول الي الشكل الاسرائيلي ,مجرد تكتل يحظي ببعض المكاسب الساذجة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق