السبت، 5 مارس، 2011

عن دولة الطياريين مبارك و شفيق

كان السادات يلقب نفسه ببطل الحرب و السلام ثم جاء مبارك ليسرق اللقب مضيفا عليه انه صاحب الضربة الجوية التي تسببت في تحرير الارض , وصولا الي احمد شفيق الذي انفعل امام علاء الاسواني قائلا بانه قد حارب من اجل الوطن و ان تاريخه ورائه , و كثير من الناس كان و لا يزال مقتنعا بهذا المنطق .. و اذا كان هيكل قد رد علي هذاالمنطق بان الانتصار العسكري لا يعتبر بمثابة شرعية للحكم والا كان مونتجمري قد طالب بان يحكم بريطانيا لمدة 20 او 30 سنة , فانا اقول ان البطل الحقيقي في الحرب هو المواطن العادي الذي يتم تجنيده لانه ستم حرمانه من قيامه بعمله الاصلي -حيث ان من تم تجنيده عام 67 لم يغادر الجيش الا بعد 73 اي انه امضي من حياته 6 سنوات يتقاضي اجرا رمزيا و بدلا من ان يبدأ حياته العملية في سن 22 سنه مثلا بدأها في سن 28 فهو ضحي ماديا و ضحي بمستقبله المهني , بينما ظابط القوات المسلحة فانه يحصل علي راتب كبير و مميزات اخري من سكن و نوادي بالاضافة الي المكانة المميزة في المجتمع , و تتم ترقيته و الدفع به الي مناصب اعلي لانه باختصار هذا هو عمله , هو لا يقوم بشيء اضافي ولا يخسر ماديا و هو الذي اختار هذه المهنة بمميزاتها و عيوبها , ليس من المطلوب منا ان نقوم باعتباره بطلا او شخصا خارقا للعادة , الابطال الحقيقيون مثل عبد العاطي صائد الدبابات ستعرف كيف مات .عد الحرب طوى النسيان عبد العاطي، إلى وفاته في 24 رمضان 1422هـ الموافق التاسع من ديسمبر 2001م، متأثراً بمضاعفات مرض الكبد الوبائي وانفجار دوالي المريء بعد رحلة علاج طويلة ومريرة، وصفت بأنها لم تكن ذات عناية كبيرة
هكذا يموت ابطال الحرب اما القادة المستفيدين فيصبحون رؤساء جمهورية و رؤساء وزراء

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق