الأحد، 27 مارس، 2011

برايز ايضا اسقط النظام

بثلاثة افلام فقط قام المخرج و المؤلف محمد امين بعملية تشريحية لنظام مبارك في سنواته العشر الاخيرة , و الافلام هي فيلم ثقافي سنة 2000 و ليلة سقوط بغداد 2005 و بنتين من مصر 2010 , لا اعتقد انه كان مقصودا ان يكون الفاصل بين كل فيلم 5 سنوات و ان تكون هذه السنوات هي ال10 سنوات الاخيرة في عهد مبارك , بل هي في الغالب ظروف الانتاج التي لا تعطي فرصة لمخرج متميز مثل محمد امين الا كل 5 سنوات , جاء الفيلم الاول (فيلم ثقافي) مفاجأة كبيرة للجمهور و للنقاد ايضا , بينما ظنه الجمهور في البداية فيلم اباحي بشكل ما - بمنطق ان الفيلم يعرف من عنوانه_ نظر له بعض النقاد علي انه فيلم كوميدي خفيف يتكلم عن 3 شباب و مغامراتهم من اجل مشاهدة فيلم اباحي , بينما كان الفيلم في حقيقته يقدم نقدا لاذعا للمجتمع بمؤسساته و علي رأسها النظام السياسي الحاكم , بمنطق انه اذا كان الشباب المصري لا يستطيع الحصول علي ابسط حقوق الادمية و هو ممارسة الجنس مالذي تنتظرونه منهم , يمكنك ملاحظة الخبر الذي يتكرر في الفيلم عن شاب الماني قام باكتشاف علمي هام بينما يلهث الشباب طوال الفيلم ورا الفيلم الاباحي , و مرورا بمؤسسات المجتمع المختلفة التي يمر بها الشباب اثناء رحلتهم ( قسم شرطة -مسجد -كنيسة - مستشفي) و التي هي منشغله بمعالجة اثار المشكلة بدلا من معالجة اصلها , و يلعب الحس الكوميدي الساخر دورا في تمرير النقد الذاتي للمجتمع الذي يراعي الاحتياجات الجنسية للحمير بينما يحرم منها البشر , ليصل في نهاية الفيلم الي المشهد الذي يكتشف فيه الشباب ان الفيلم تم مسحه و تسجيل جلسات مجلس الشعب بدلا منه -رئيس الوزراء و قتها و هو يتحدث عن مشاكل الشباب- و اعتقد انه لولا القيود الرقابيه لكان التسجيل لخطبة من خطب مبارك , ليختتم الفيلم بمقولة (برايز) ( العيب مش فيكم يا كروديات العيب في النظام) ..نفس الكلمة التي استخدمت في ميدان التحرير بعد 11 عاما ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق