الثلاثاء، 28 يونيو، 2011

عن النظرية الدينية المهلبية في حرمان ابناء المنوفية

أستاذ جامعة الأزهر الدكتور عبد الله النجار الذي كان من أشد مؤيدي نظامه.
وكان قد استخدم عبارات جنسية فجة، في العدد قبل الماضي، وعاد في العدد الماضي إلى مهاجمة أهالي محافظة بكاملها، هي المنوفية، لأن مبارك كان منوفيا، ووصل إلى درجة إصدار تشريع يحرم تولي رئاسة الجمهورية على أي منوفي، قال: 'هناك عددا من الإجراءات الدستورية التي يجب أن يتطاول إليها الإصلاح الذي سيولد من رحمه رئيس الجمهورية القادم حتى لا تخنق أنفاسنا وتستذل كرامتنا حينما يمتطي صهوة الحكم علينا ويقفز فوق ظهورنا، ومن أهم تلك التجديدات الإصلاحية ما يلي:
أولاً: أن يكون الرئيس القادم غير منوفي: نعم، يجب أن يكون رئيس الجمهورية من خارج حدود محافظة المنوفية، ليس نيلا من تلك المحافظة التي قدمت لمصر عددا كبيرا من علمائها وعظمائها أو لأن الموجودين من عظماء أبنائها الآن لا يصلحون لهذا المنصب، كلا ليس هذا ولا ذاك، سبب ذلك المنع أمران هما:
1- أن الرئيس المخلوع كان نموذجاً سيئاً لرئيس دولة خرج من بين قرى تلك المحافظة، وما ألحقه بالمصريين من إهانة وخيانة وذل وإفقار وضحك على العقول وتسليط اللصوص والظالمين عليها ليسرقوا أقواتهم ويدفعوا بهم لإلقاء أنفسهم في البحر المتوسط وهم يهربون إلى شواطىء ايطاليا. ذلك كله وغيره كفيل بأن يدفع كل مصري لأن يصرف وجهه عن أبناء تلك المحافظة وقتا 'ما' حتى ينسى الناس جرائم وفظائع وقسوة هذا الرئيس المخلوع.
وما نقرره ليس مخالفة دستورية قد يتبارى في الدفاع عنها عدد من أساطين القانون وهيئاته الكثيرة الموجودة على أرض المحافظة أو المولودين في قراها، فإن المساواة التي ينص عليها الدستور المصري، إنما هي مساواة موضوعية وليست حسابية تقوم بين فرد وفرد ولكنها - أيضاً - تقوم بين محافظة ومحافظة، وإذا كانت محافظات مصر تمثل أشخاصاً معنوية لها حقوق وعليها واجبات فإن من مقتضى إعمال مبدأ المساواة الذي ينص عليه الدستور، ان تتطاول المساواة الى المحافظات كما انها تطبق على الأفراد، وكفى محافظة المنوفية انها ظلت تحكم مصر لما يقرب من نصف قرن من الزمن من خلال رئيسين لم يسلم أي منهما من القيل والقال، ومات أولهما مقتولا أو شهيدا وخرج الثاني مخلوعا بأسلوب مهين سوف يظل عبرة لكافة الخلائق من إنس وجن ومسلمين وكفرة الى يوم الدين. يضاف لذلك
وكما هو معلوم فإن الإساءة تعم والحسنة تخص ولهذا كان من الواجب ان يتحمل أبناء محافظته حظهم من المؤاخذة على تلك الإساءات البشعة إعمالا لقول الله تعالى: 'وأتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا فيكم خاصة' ولأنهم لو كانوا قد أحسنوا تربيته أو لاحقوه بالقيم اللازمة لتقويمه وإصلاحه والأخذ على يده ما حدث منه ما حدث من ذلك الظلم البالغ، وتلك المساخر السياسية المخزية.
ولهذا فإن عقابهم بالحرمان المؤقت من أن يكون رئيس بلدنا منهم أمر مبرر دستوريا ومستقيم من الوجهة الإسلامية ذلك ما أراه ولا ألزم به أي مسؤول عن صنع القرارات في بلدنا'.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق