الاثنين، 7 مايو، 2012

تفسير جماهيرية توفيق عكاشة مرتبط بمسلسلات فيفي عبده


من أهم ظواهر ما بعد الثورة .. ظاهرة توفيق عكاشة الذي كان مادة خصبة للسخرية علي شبكة الانترنت في معظم الاوقات و في نفس الوقت  يمكنك أن تندهش عندما تجد أن له شعبية و متابعة ليست بالقليله في الشارع المصري ناهيك عن تلقيه مكالمات اشادة من حمدي بدين و شقيق محمد حسان و حسام سويلم (الخبير الاسترتيجي) .. و في رأيي أن تفسير  ظاهرة توفيق عكاشة لا بد ان يكون علي خلفية من تفسير  شعبية مسلسلات (فيفي عبده) .. يبدأ تناقض العقلية المصرية  من الاهتمام الشديد بالراقصات و الادانة الدائمة لهم .. (فيفي عبده) راقصة منذ سبعينات القرن العشرين .. و لقد  وصلت للنجومية في التسعينيات في السينما و المسرح اعتمادا علي رقصها و استخداما لمفاتنها الجسدية .. و  بمرور الزمن انطفأت نجوميتها و ترهل جسدها .. و كان  من المفترض أن يعني ذلك انتهاء نجوميتها .. و لكنها اتجهت للمسلسلات التليفزيونيه .. و كان المنطقي ان لا يتقبلها الجمهور التليفزيوني المحافظ نتيجة لتاريخها الخارج عن التقاليد ناهيك عن محدودية قدراتها التليفزيونيه  .. و لكن المفارقة أنها قد تحولت لنجمة تليفزيونيه و ذلك من خلال مجموعة من المسلسلات التي استخدمت فيها مجموعة من التيمات المكررة جدا (اتهرست في 100 فيلم عربي قديم) مثل الام المغلوبة علي امرها (الست اصيله) او رحلة كفاح امرأة وسط التجار (سوق الخضار) و اخيرا صراع الضرائر (كيد النسا) و قد كنت أري بنفسي من يهاجمون هذا المسلسل ثم يتابعونه في اهتمام .. و هو نفس ما يحدث مع توفيق عكاشه من استخدام لتيمات مكررة (نظرية مؤامرة كونية) (اللهجة الريفية) و (الردح) و اصطناع البلاهة و هي تيمات (اتهرست في 100 فيلم قبل كده)  و لكنها بعد أن تقابل بسخرية و استنكار من الجمهور  ,فانها تستثير فيهم حنينا لافكار قديمة (متخلفه) و لكنهم يعتادون عليها و يحبون ان يتمسكوا بها .. لذلك فلا غرابة أن يسخروا من عكاشة ثم يقولون (بس و الله بيجيب حاجات جامده) او ان يشتموا فيفي عبده ثم يقولون ( شفتي عملت ايه في سمية الخشاب امبارح) حصريا مسلسل النسا بطولة فيفى

هناك تعليقان (2):