الخميس، 15 يناير 2015

الجيش و الشعب في توك توك واحد

  امبارح كنت راكبة توك توك انا و بنت خالي و جوزها ..جوزها   ده رائد في الجيش .. و بعدين و احنا رايحين ع المنطقة لقينا النور قطع ..قام سواق التوكتوك قايل : الله يخرب بيتك يا سيسي ..قومت انا و جوز بنت خالي قولناله هو يعني السيسي اللي بيقطع الكهربا و قعدنا نهزر معاه و بعدين جوزها قام قايله : هو التوتوك بتاعك ده مترخص ؟ قاله : لاء ده انا باشتغل  عليه و باساعد أمي و اخواتي فرد عليه : اهو السيسي سايبك تاكل عيش منه " *
....

تحت سقف هذا التوكتوك اجتمعت ثلاث مكونات أصيلة للنظام  أولا المواطنة الشريفة - نسبة للمواطنين الشرفاء- و هم من كانوا يلعنون مرسي و يلعنون فشله عند انقطاع الكهرباء ..بينما يلتمسون الأعذار الآن للسيسي ولا يحملونه مسؤولية انقطاع الكهرباء , المواطنون الشرفاء يكونون أراءهم طبقا لما تقوله وسائل الإعلام التي توجههم لنفس السلوك و نقيضه

ثانيا المواطن الكادح وهو من يبحث عن قوت يومه و لا يهتم بمن يحكم بل يهتم بمدي تحسن أحواله الاقتصادية , و لذلك فليس من السهل توقع موقفه من النظام السياسي حيث أنه  من السهل أن ينقلب علي من كان يؤيده إذا لم  تتوافر له احتياجاته الأساسية  لذلك سوف يلعن سائق التوتوك كل من يحكم البلاد و لا يوفر له الكهرباء أو رغيف العيش أو الوقود  أيا كان

ثالثا . ظابط.الجيش الذي أصبح هو الحاكم الحقيقي للبلاد , و الذي يتعامل مع المواطن المتضرر في البداية بسياسة الإقناع و استغلال الهيبة و الثقة التي يمنحها الشعب له , أما في حالة عدم اقتناع المواطن فيتحول ممثل السلطة إلي الهجوم علي المواطن باعتباره مخالفا للقانون أو معطلا للمسيرة الوطنية أو خلية نائمة ...مصر في التوكتوك  

*حكاية حقيقية روتها مواطنة